عبد الله بن محمد البطليوسي
482
الإقتضاب في شرح أدب الكتاب
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 1 » : [ من المتقارب ] ( 59 ) هريت قصير عذار اللجام أسيل طويل عذار الرّسن هذا البيت وجدته منسوبا إلى تميم بن أبي مقبل . وقبله « 2 » : بنهد المراكل ذي ميعة * إذا الماء من جانبيه سخن ولم يقع هذا البيت في رواية أبي حاتم . فيجوز في هريت على هذا الخفض على الصفة ، والرفع على القطع ، وهو أمدح . والهريت : الواسع شق الفم ، مأخوذ من هرت الثوب ، وهرده « 3 » : إذا خرقه . والأسيل : الذي في خده طول وملاسة . و « النهد » : الغليظ . و « المراكل » : مواضع عقبي الفارس من جنبي الفرس وإنما هما مركلان ، فوضع الجمع موضع التثنية ، كما يقال : رجل عظيم المناكب وإنما له منكبان . و « الميعة » : النشاط . وأراد « بالماء » : العرق . ويقال : سخن الماء وسخن بفتح الخاء وضمها . وأنشد في هذا الباب « 4 » : [ من الخفيف ] ( 60 ) وهي شوهاء كالجوالق فوها مستجاف يضلّ فيه الشّكيم الشعر لأبي دؤاد الإيادي . وفي الشوهاء ثلاثة أقوال : قال الخليل : هي الطويلة الرأس ، الواسعة الفم والمنخرين . وقال أبو عبيدة : هي المفرطة رحب الشدقين والمنخرين ، والجمع شوّه ؛ ولا يقال للذكر أشوه . وقال المنتجع بن نبهان : « هي الرائعة [ في الحسن ] « 5 » ومنه قولهم : لا تشوّه علي : إذا قال ما أحسنك ، أي لا تصبني بالعين » .
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في أدب الكاتب ص 116 ، ولتميم بن مقبل في ديوانه ص 209 ، والسمط 878 ، واللسان 13 / 180 ( رسن ) ، والتاج ( رسن ) ، ونسب إلى الأعشى في المعاني الكبير ص 123 . ( 2 ) ديوانه ص 208 ، ورواية العجز فيه : ( أزلّ العثار معنّ مفن ) . ( 3 ) سقطت هذه الكلمة من « ط » . ( 4 ) البيت لأبي دؤاد الإيادي في أدب الكاتب ص 117 ، وشرح الجواليقي ص 200 ، وديوانه ص 343 ، واللسان 9 / 34 ( جوف ) ، 12 / 324 ( شكم ) ، 13 / 509 ( شوه ) ، وتهذيب اللغة 6 / 359 ، 11 / 210 ، والتاج 23 / 112 ( جوف ) ، ( شكم ) ، ( شوه ) ، والمعاني الكبير ص 124 والأضداد للأصمعي ص 32 ، والأضداد لابن السكيت 187 . ( 5 ) إضافة من المعاني الكبير ص 124 حيث ورد قول المنتجع .